الصحراء زووم : الوالي الزاز
في خضم الثورة التي يعيشها العالم في مجال الاتصالات لازالت شركة اتصالات المغرب تحتكر هذا القطاع الحساس بالمغرب بخدمات لم يتذوق من خلالها الزبناء طعم المنافسة التي من الممكن أن ترتقي بقطاع يدر الملايير من الدراهم , ولعل العيون نقطة من بحر المشاكل التي تواجهها اتصالات المغرب, بحيث لم تستطع احتواء جزء ولو بالبسيط من المشاكل المثقلة لكاهل الزبون.
بالرجوع لشعار" عالم جديد يناديكم " يخيل للمواطن المسكين أنه بصدد خدمات راقية بتسعيرة مناسبة, غير أن الواقع الأليم هو أن الشركة الرائدة في المغرب لا تزال تتكتم عن الثمن الحقيقي لأسعار المكالمات كما ينص على ذلك قانون حرية الأسعار والمنافسة , وليت السعر هو المشكل الوحيد لأن خدماتها تجاوزت المكالمات إلى الانترنت 3G الذي لم تشمله الثورة العالمية وما الصبيب الحلزوني الذي تطرحه إلا أكبر دليل على ذلك, ضف إلى ذلك أن اشتراكات ADSL والتي تدعي الشركة أن أقلها هو 4 MEGA لا يتوصل من خلاله الزبون إلا بMEGA 1 هذا إن كنت من أصحاب الحظ.
ومن بين مجمل المشاكل التي تتخبط فيها بمدينة العيون هو التغطية بحيث لازالت أحياء 25 مارس و الوفاق مستثناة منه ما خلق نوعا من العزلة على هذه الأحياء, وفي تطور خطير أيضا لازالت فعاليات المجتمع المدني و سكان بعض الأحياء ترفع شكايات إلى المصالح المختصة تدعو من خلالها الشركة لإيجاد حلول لأجهزة الدفع " الريزو " الزينة لأسطح المنازل والتي يعلم الجميع مخاطرها الصحية.
لايخفى على الجميع حيوية هذا القطاع, لكن هل يعقل أن مدينة بحجم العيون وكثافتها السكانية لا تتوفر إلا على وكالتين فقط ؟ الأولى لا تبعد عن الثانية مسافة 10 دقائق سيرا على الأقدام, زد على ذلك أن الأطر الصحراوية لا تشكل إلا نسبة 5 في المائة نتيجة لغياب مباريات للتوظيف بالمنطقة.
كل هذه المشاكل مردها غياب المنافسة, ما أدى إلى وصول الخدمات إلى مرحلة متدنية جعلت الزبون مجبرا على الإشتراك بالرغم من هذا كله, فالأولى هو معالجة المشاكل لا الإنفاق الكبير على المهرجانات الفنية.